الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخول
ازرار التصفُّح
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة

شاطر | 
 

 من عفا ساد ومن حلم عظم ومن تجاوز استمال اليه القلوب

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رشا21
عضوة نشيطة
عضوة نشيطة


عدد المساهمات : 306
نقاط : 1755
التقييم : 25
تاريخ التسجيل : 17/09/2011

مُساهمةموضوع: من عفا ساد ومن حلم عظم ومن تجاوز استمال اليه القلوب   21/3/2012, 10:31 pm



هذا درس بليغ علَّمنا البحث عن الإيجابيات، والبحث عن الميزات، مع شريكك، مع زوجتك، مع أخيك، مع قريبك، مع جارك، مع من تتعامل معه، انظر إلى ميزاته، أما إذا نظرت إلى مساوئه فإنّك تبغضه، فانظر إلى ميزات الآخرين وانظر إلى مساوئك تصبح ملكاً، ما الذي يسبب الشقاق والخصومات والبغضاء ؟ أن كل إنسان ينظر إلى فضله على الآخرين وينسى تقصيراته ومسالبه، ينظر إلى أخطاء الناس فيضَّخم محاسنه ويكبَّر مساوئ الآخرين، وبذلك سوف يكرههم، فإذا نظرت إلى التقصيرات ونظرت إلى محاسنك عندئذ لن تستطيع التعامل مع الناس بل عندئذ تبغضهم، وتكرههم، وتستعلي عليهم.
انظر إلى مساوئك وإلى محاسن الآخرين هذا توجيه كريم، وهذا التوجيه مؤداه أنْ تكون ذا نظرةٍ موضوعية، فكن منصفاً ولا تكن مجحفاً، كن معتدلاً ولا تكن متطرفاً، كن مع الواقع ولا تكن مع النوازع، كن معتدلاً ولا تكن متجنياً، والحقيقة هذه الأحاديث النبوية وهذه التوجيهات كمعلومات يسهل فهمها، أما إذا انقلبت إلى ممارسات، وإلى أخلاق، وإلى مبادئ ثابتة في تعاملك مع الناس، عندئذٍ تغدو هذه الأحاديث قواعد ومنارات في طريق الإيمان، فلا يوجد بيت ليس به مشكلة، إذا واجه المؤمن مشكلة في بيته بهذه النفسية، صار ثمّة تسامح، وحلم، وتجاوز.
يقولون: إنّ سيدنا معاوية جاءته رسالة من أحد الموطنين فقال له: " أما بعد ؛ فيا معاوية ـ هكذا مباشرةً باسمه الصريح، ولم يقل له: يا أمير المؤمنين ـ إن رجالك قد دخلوا أرضي فانههم عن ذلك، وإلا كان لي ولك شأن، والسلام "، عنده ابنه يزيد فأحب أن يمتحنه وقال: يا يزيد ما قولك ؟ قال: أرى أن ترسل له جيشاً أوله عنده، وآخره عندك ، يأتونك برأسه، فتبسم سيدنا معاوية وقال: غير ذلك أفضل، فأمر الكاتب، وقال له: اكتب رسالة: " أما بعد ؛ فقد وقفت على كتاب ولد حواري رسول الله، ولقد ساءني ما ساءه، والدنيا كلها هينة جنب رضاه، لقد نزلت له عن الأرض ومن فيها ".
فيأتيه الكتاب الثاني: " أما بعد فيا أمير المؤمنين ـ أطال الله بقاءك ـ ولا أعدمك الرأي الذي أحلك من قومك هذا المحل "،

جاء بابنه يزيد وقال له تفضل، وقال له: يا بني من عفا ساد، ومن حلم عظم، ومن تجاوز استمال إليه القلوب

للشيخ محمد راتب النابلسي


سبحان الله العظيم سبحان الله وبحمده
استغفر الله
وصلي وسلم على رسول الله


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
من عفا ساد ومن حلم عظم ومن تجاوز استمال اليه القلوب
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: القسم الإسلامي :: مواضيع إسلامية متنوعة-
انتقل الى: